في خطوة كبيرة لقطاع السيارات في المملكة العربية السعودية، أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن التسمية الرسمية لـ "تجمع الملك سلمان للسيارات". ستقع هذه المنشأة داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وهي مخصصة للأنشطة المتعلقة بصناعة السيارات.
يمثل إنشاء تجمع الملك سلمان للسيارات خطوة حاسمة نحو تحقيق التنوع الاقتصادي في المملكة. ويهدف إلى تسهيل نمو صناعة السيارات وحلول النقل المستدامة، مما يساهم في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وزيادة الصادرات. كما سيركز التجمع على تطوير القدرات المحلية في مجال التصنيع والبحث والتطوير، مع تحسين كفاءة سلسلة التوريد مع الأسواق الإقليمية والعالمية.
وباعتباره مركزاً رئيسياً للشركات المحلية والعالمية في قطاع السيارات، سيستضيف التجمع شركات بارزة بما في ذلك "سير" التي تُعد أول علامة تجارية سعودية للسيارات الكهربائية. بالإضافة إلى ذلك، افتتحت شركة "لوسيد موتورز" أول مصنع دولي لها في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في عام 2023. كما تم عقد شراكات مع شركات تصنيع عالمية، فعلى سبيل المثال، يهدف مشروع مع شركة هيونداي موتور إلى إنشاء مصنع لتصنيع السيارات المؤتمتة للغاية داخل المملكة، إلى جانب مشروع مشترك مع شركة بيريللي لإنشاء مصنع لتصنيع الإطارات.
ويهدف التجمع إلى خلق فرص استثمارية مثالية للقطاع الخاص والمساهمة في تطوير القطاعات الواعدة في المملكة. ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع بأكثر من 92 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2035، وأن يؤثر إيجاباً على ميزان المدفوعات، مع توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. كما يُتوقع أن يدعم الصناعة المحلية ويعزز صادرات المملكة إقليمياً وعالمياً.
سيستفيد تجمع الملك سلمان للسيارات من البيئة التشريعية الداعمة للاستثمار التي توفرها رؤية المملكة 2030، إلى جانب الحوافز الاستثمارية التي توفرها المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية وبنيتها التحتية اللوجستية القوية. ومن المقرر أن يوفر موقعها الاستراتيجي بالقرب من ميناء حديث فرصاً لمشاركة القطاع الخاص المحلي والتعاون مع الشركات العالمية كشركاء وموردين ومستثمرين في قطاع السيارات والخدمات المساندة.
نود أن نحصل على بعض التعليقات!
أخبرنا إذا وجدت هذه المقالة مفيدة أو إذا كانت لديك تعليقات أو أسئلة معلقة.
تتماشى هذه المبادرة مع أهداف رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد وضمان النمو المستدام. ومن المتوقع أن يؤدي التجمع دوراً محورياً في تحقيق أهداف برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية الذي يسعى إلى جعل المملكة قوة صناعية رائدة ومركزاً لوجستياً عالمياً من خلال تطوير القطاعات ذات النمو المرتفع وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وقد تم تحديد قطاع السيارات والنقل كأولوية استراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة الذي يمتلك العديد من الاستثمارات في مجال السيارات بالتعاون مع القطاع الخاص. ويلتزم الصندوق بتعزيز البنية التحتية وتطوير قدرات سلسلة التوريد المحلية، مستهدفاً الخبرات المحلية والتقدم التكنولوجي من خلال مشاريع مشتركة مع كبرى الشركات العالمية في مجال إنتاج السيارات والصناعات ذات الصلة.