أول مركز عام للسيارات الكهربائية فائقة السرعة يصل إلى الأردن

كشفت شركة العبدلي للاستثمار والتطوير عن محطة شحن تيار مستمر فائقة السرعة بسبع نقاط في وسط عمّان، بالتعاون مع شركتي غراسن والشركة العربية الوطنية للسيارات. ويشير هذا إلى سعي القطاع الخاص لسد الثغرات في شبكة الشحن السريع في الأردن، في إطار التزامات المشروع برؤية المدينة الذكية والتحديث الاقتصادي.

افتتحت شركة العبدلي للاستثمار والتطوير ما وصفته بأنه أول محطة شحن متقدمة للسيارات الكهربائية في قلب العبدلي في عمان، في خطوة تهدف إلى توسيع البنية التحتية للشحن السريع في العاصمة مع دفع أجندة المدينة الذكية على نطاق أوسع. 

وبحسب الإعلان الأصلي، تم تسليم المنشأة بالشراكة مع شركة Grasen الصينية لتصنيع الشواحن ووكيلها الحصري في الأردن، الشركة العربية الوطنية للسيارات التابعة لمجموعة عليان، وتم الكشف عنها في أواخر يوليو 2025. ويأتي الإطلاق كجزء من التزام العبدلي بالنقل المستدام ورؤية المملكة للتحديث الاقتصادي.

المحطة الجديدة مُجهزة بسبعة شواحن تيار مستمر فائقة السرعة، تصل قدرة كل منها إلى 240 كيلوواط، ويقول المطورون إنها قادرة على شحن ما يصل إلى 14 مركبة دفعةً واحدة من خلال إعدادات ثنائية المدفع. وتتضمن أنظمة ذكية لمراقبة البطاريات، وتقاسمًا ديناميكيًا للطاقة يُعيد توزيع الطاقة بين المنافذ، وميزات أخرى للإدارة عن بُعد تهدف إلى تسريع عملية الشحن وحماية البطاريات. وتصنف شركة جراسن في منشوراتها الخاصة بمنتجاتها عائلة شواحنها فائقة السرعة ضمن نطاق أوسع يتراوح بين 300 و420 كيلوواط، وتزعم أن وحدة بقدرة 420 كيلوواط يمكنها إعادة شحن البطارية إلى حوالي 80% في حوالي 15 دقيقة، مع دعم معايير توصيل متعددة والشحن المتزامن - تذكير بأن أداء الشاحن يعتمد على كل من معدات الموقع وقدرة المركبة.

في حديثه لصحيفة "صراحة نيوز"، وصف المهندس عامر أحمد الطراونة، الرئيس التنفيذي لمجموعة العبدلي، افتتاح المحطة بأنه "خطوة محورية" في استراتيجية التحول الذكي للمشروع، وقال إنه يؤكد التزام العبدلي ببناء بنية تحتية حديثة تشجع على التنقل الكهربائي. وأعرب محمد عليان، الرئيس التنفيذي للشركة العربية الوطنية للسيارات، للصحفيين عن فخره بهذا التعاون، مشيراً إلى أن محطة العبدلي هي الأولى ضمن سلسلة مشاريع مخطط لها تهدف إلى توسيع شبكة الشحن السريع العامة في الأردن. وشهد توقيع المشروع عامر طلال الفايز، رئيس مجلس إدارة العبدلي، إلى جانب مسؤولين تنفيذيين من الشركاء وممثلين عن شركة جراسين.

كما يندرج هذا الاستثمار ضمن الخطة الحضرية الشاملة للعبدلي. وتشير ملامح المشروع إلى أنه أكبر مشروع إعادة تطوير متعدد الاستخدامات في الأردن، يجمع بين مرافق سكنية وتجارية وفندقية ورعاية صحية، وأن العبدلي قد صُمم ليكون مركزًا للأعمال والترفيه يتماشى مع أهداف التحديث الوطني. وترى الشركة أن محطة الشحن خطوة أخرى في دمج البنية التحتية المتطورة في نموذج حضري عالي الكثافة يهدف إلى جذب السكان والاستثمار الداخلي.

بعيدًا عن العبدلي، يُشير السوق الأوسع إلى وجود فرص وجهود مُلحة. تُظهر تغطية القطاع أن الأردن شهد نموًا ملحوظًا في تسجيل السيارات الكهربائية وأجهزة الشحن العامة في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بالحوافز وطرح القطاع الخاص لهذه الخدمة، إلا أن النقص المزمن في أجهزة الشحن السريع لا يزال يُشكل عائقًا أمام المزيد من التبني. وقد نشطت مجموعة عليان نفسها في سوق الشحن المحلي من خلال صفقات توزيع أخرى - على سبيل المثال شراكتها الحصرية المُعلنة لأجهزة الشحن الذكية Wallbox - مما يُظهر رغبةً لدى الشركات المحلية في توفير حلول الشحن السكنية والتجارية.

يُظهر مشروع العبدلي بعض الحقائق العملية. تُعدّ الشواحن فائقة السرعة من النوع المُستخدم قيّمة بشكل خاص في المواقع التجارية، وممرات الطرق السريعة، ولمشغلي الأساطيل، لأنها تُقلل من وقت التوقف عن العمل. إلا أن وقت الشحن الفعلي الذي يراه السائق يعتمد على إدارة البطارية المدمجة في المركبة ومعيار الموصل المُستخدم. يُسلّط غراسن الضوء على ميزات مُركّزة على المستخدم، مثل أنظمة إدارة الكابلات المُتقدّمة والمراقبة عن بُعد، لتحسين سهولة الاستخدام والموثوقية؛ ولا تقلّ أهمية خيارات التصميم هذه في القبول اليومي أهميةً عن تصنيفات الطاقة الخام.

محطة العبدلي دليلٌ واضحٌ على أن المطورين من القطاع الخاص والموردين الدوليين يرون السوق الأردنية جاذبةً لبنية تحتية عالية الطاقة. ويعتمد نجاحها في تحفيز شبكة كثيفة من محطات الشحن السريع المتشابهة عبر الطرق الحضرية والبينية على مدى التزام كلٍّ من القطاع الخاص والهيئات التنظيمية - إذ ستكون هناك حاجة إلى المزيد من المواقع، وتوحيد المعايير، وتوصيلات شبكة كهرباء منتظمة ليتمكن السائقون من الاعتماد على الشحن السريع بنفس وتيرة محطات الوقود. 

وتقول شركة العبدلي وشركاؤها إن هذا المشروع هو الأول من بين العديد من المشاريع؛ وإذا تم تنفيذه على نطاق واسع، فقد يساعد في وضع الأردن كمثال إقليمي لنشر البنية التحتية للسيارات الكهربائية بسرعة.

المنشورات المشابهة

احدث المقالات

سباق سرعة السيارات الكهربائية يشتعل

سباق سرعة السيارات الكهربائية يشتعل

اكتشف كيف تعمل سرعة المركبات الكهربائية على إحداث ثورة في صناعة السيارات من خلال التطورات الرائدة في المركبات الكهربائية عالية الأداء.

أحدث مقاطع الفيديو

BYD YangWang U9 Xtreme تحطم الرقم القياسي للسرعة

BYD YangWang U9 Xtreme تحطم الرقم القياسي للسرعة

حققت سيارة YangWang U9 من BYD رقماً قياسياً عالمياً باعتبارها أسرع مركبة إنتاجية، حيث وصلت إلى سرعة تزيد عن 300 ميل في الساعة (حوالي 500 كيلومتر في الساعة) وأعادت تشكيل تكنولوجيا السيارات الكهربائية.

4 سبتمبر، 2025