لا يزال بعض الناس بحاجة إلى دفعة صغيرة لتشجيعهم على شراء سيارة كهربائية. ويلجأ بعض المصنّعين إلى أساليب أكثر إبداعًا لتحقيق ذلك. على سبيل المثال، أعلنت شركة فورد المملكة المتحدة عن مبادرة جديدة بعنوان "وعد الطاقة"، تهدف إلى تشجيع تبني السيارات الكهربائية من خلال التركيز على المزايا المالية للتحول عن السيارات التي تعمل بالبنزين.
صرحت ليزا برانكين، رئيسة شركة فورد في المملكة المتحدة، بأن المشترين المحتملين للنسخة الكهربائية الجديدة من سيارة بوما يمكنهم توفير ما يصل إلى 100 جنيه إسترليني على تكاليف التشغيل الشهرية مقارنة بنظيرتها التي تعمل بالبنزين.
أُعلن عن ذلك في مقابلة، حيث ناقش برانكين المخاوف المحيطة بسوق السيارات الكهربائية، قائلاً: "أعتقد أن هناك مستويين للتحول. أولًا، الحجة المنطقية. الدفع. وبالفعل، إذا نظرنا إلى تكاليف تشغيل سيارة بوما الكهربائية مقارنةً بنظيرتها التي تعمل بالبنزين، فمع "وعد الطاقة"، سنحقق توفيرًا يقارب 100 جنيه إسترليني شهريًا في تكاليف التشغيل". تُعزى هذه الوفورات إلى انخفاض تكاليف الوقود والصيانة المرتبطة بالسيارات الكهربائية.
بالإضافة إلى الحوافز الاقتصادية، يهدف برنامج "وعد الطاقة" إلى معالجة المخاوف النفسية المرتبطة بالمركبات الكهربائية، مثل لوجستيات الشحن وعمر البطارية. وأشار برانكين إلى أن العديد من السائقين يقطعون عادةً مسافة أقل من 30 ميلاً يوميًا، مما يشير إلى أن الشحن المنزلي سيكون كافيًا لمعظم العملاء. ولدعم ذلك، تقدم فورد شاحنًا منزليًا ضمن الباقة، مما يتيح الحصول على تعرفة كهرباء أقل خلال ساعات الذروة عند استخدامه مع Octopus Energy.
تشمل الباقة أيضًا خطة خدمة لمدة خمس سنوات وخدمة المساعدة على الطريق، مما يوفر طمأنينة إضافية للمشترين المحتملين. وأوضح برانكين: "في حال نفاد شحن سيارتك، سيتم إعادتك إلى منزلك أو إلى نقطة شحن. بالإضافة إلى ذلك، ستحصل على ضمان بطارية لمدة ثماني سنوات أو 100,000 كيلومتر". يهدف هذا الضمان إلى تعزيز ثقة المستهلك من خلال معالجة المخاوف المتعلقة بعمر البطارية، ومقارنة بطاريات السيارات الكهربائية بالهواتف الذكية.
شجّع برانكين القراء على تجربة السيارات الكهربائية مباشرةً، قائلاً: "نعلم أنه عندما يُقرر الناس التحول، فإنهم لا يرغبون في العودة. لذا أعتقد أن الأمر يتعلق بمنح الناس الثقة لاتخاذ الخطوة الأولى واستكشافها". نظّمت فورد تجارب قيادة عبر موقعها الإلكتروني، مما يتيح للعملاء المحتملين اكتساب خبرة مباشرة بالسيارات الكهربائية بدلاً من الاعتماد فقط على الشائعات.
دعت برانكين أيضًا إلى دعم حكومي على شكل حوافز نقدية لتحفيز سوق السيارات الكهربائية، وخاصةً لمستخدمي السيارات الخاصة، وهي فئة ترى أنها لا تحظى حاليًا بالاهتمام الكافي مقارنةً بسائقي أساطيل السيارات الذين يستفيدون من الحوافز الضريبية. وصرحت قائلةً: "تحتاج المملكة المتحدة إلى حوافز حقيقية لمساعدة المستهلكين على التحول إلى التنقل الكهربائي. هذا هو الجانب المفقود"، مؤكدةً على الحاجة إلى زخم في سوق السيارات الكهربائية.
لا تهدف مبادرة "وعد الطاقة" من فورد المملكة المتحدة إلى توفير وفورات مالية كبيرة لمشتري السيارات الكهربائية فحسب، بل تعالج أيضًا العوائق النفسية التي تحيط بالتحول إلى التنقل الكهربائي. ويمثل الجمع بين المزايا العملية والضمانات والتشجيع على تجربة السيارات الكهربائية نهج فورد الاستراتيجي لتعزيز ثقة المستهلكين بالسيارات الكهربائية.
مع إطلاق هذه الشركة الرائدة لمخطط كهذا، نتوقع أن تحذو حذوها العديد من الشركات المصنعة الأخرى. قد يكون هذا بداية فترة ذهبية لصائدي الصفقات.











